ابن أبي حاتم الرازي

602

كتاب العلل

2796 - وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ( 1 ) : سألتُ ( 2 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمَّد بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِق ( 3 ) ، عَنْ عَمْرِو بْن أَبِي قَيْس ( 4 ) ، عَن سِماكٍ ( 5 ) ، عَنْ عِكرِمَة ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ قال : نهى رسولُ الله ( ص ) أَنْ يُشْتَرَى ( 6 ) الثمرةُ حَتَّى تُطْعِمَ ( 7 ) . وقال : إِذَا ظَهَرَ الزِّنَى والرِّبَا فِي قَرْيَةٍ ؛ فَقَدْ أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ كِتَابَ اللهِ ( 8 ) ؟ فسمعتُ أَبِي يَقُولُ : أمَّا مِنْ قوله : إِذَا ظَهَرَ الزِّنَى والرِّبَا ، فَلَيْسَ هُوَ مِنْ حديثِ عِكرِمَة ، عَنِ ابْنِ عبَّاس ؛ إِنَّمَا هو : سِماك ، عن

--> ( 1 ) قوله : « وقال أبو محمد » من ( ف ) فقط . ( 2 ) في ( أ ) و ( ش ) : « وسألت » بالواو . ( 3 ) روايته أخرجها الحاكم في " المستدرك " ( 2 / 37 ) . وعنه البيهقي في " الشعب " ( 5033 و 5143 ) . ( 4 ) في ( ك ) : « قبيس » . ( 5 ) هو : ابن حرب . ( 6 ) كذا في ( ت ) و ( ف ) و ( ك ) ، ولم تُعجَم الياء في ( أ ) و ( ش ) . وتأنيث الفعل هنا وتذكيره كلاهما جائزٌ ؛ لأنَّ « الثمرة » مؤنَّث غير حقيقي . وإنْ كان التأنيثُ في مثل هذا أولى وأوضح . وقد علَّقنا على ذلك في المسألة رقم ( 224 ) . وجاء هذا اللفظ في مصادر التخريج تارةً بالياء وتارةً بالتاء . ( 7 ) قوله : « حتى تُطْعِمَ » لك فيه ضبطان : الأول : ما أثبتناه ، وهو من الفعل : « أَطْعَمَ يُطْعِمَُ » ، قال في " تاج العروس " ( طعم ) : « أَطْعَمَ النَّخلُ : أَدْرَكَ ثَمَرُها ، وصَارَ ذَا طَعْمٍ يُؤْكَلُ ، يُقَال : في بُسْتانِ فُلانٍ من الشَّجَرِ المُطْعِم كَذَا ، أي : من الشَّجَرِ المُثْمِر الذي يُؤْكَل ثَمَرُه » . والثاني : « حتى تَطَّعِمَ » من الفعل : « اطَّعَمَ يَطَّعِمَُ » ، قال أيضًا في " تاج العروس " ( طعم ) : « واطَّعَمَ البُسْرُ كافْتَعَل : أَدْرَكَ ، وصَارَ لَهُ طَعْمٌ يُؤْكَلُ مِنْهُ » . ( 8 ) في بعض مصادر التخريج : « عقاب الله » ، وفي بعضها : « عذاب الله » .